الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

133

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

نظره عليه السّلام ومما دلّ على عدم كفايته انه ما علم أن الامام عليه السّلام اعلم منه في الحكم وقد حاجّه في ذلك فقال عليه السّلام : اظهارا لحماقته « ويلك أو ويحك ان امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا » ورجوعه عليه السّلام إليه لعلّه كان لمصلحة لا امضاء لمنصبه . وكيف كان : فليس لنا دليل على جواز قضاء من هو غير مستكمل للشرائط خصوصا شرط العدالة ولم يظهر من حال أحد من الأئمة عليهم السّلام نصب غير المستكمل واما شريح فقد عرفت حاله وان قلنا بجواز قضاء المقلّد لا نقول بجواز قضاء الجائر فإنه أسوأ حالا منه لأنه يحكم بحكم مجتهده فمع عدالته يصلح الأمور بخلاف الجائر وقد مرّ عدم جواز قضاء المقلد أيضا في حال الاختيار بالدليل الأولى وان كان الدليل الثانوي كحفظ النظام يقتضى جواز بالنسبة إليه في بعض الموارد . من لا تقبل شهادته لا يقبل حكمه مسألة : من لا تقبل شهادته لا يقبل حكمه كالوالد على الولد والعبد على مولاه والخصم على خصمه . قال المحقق : ( المسألة ) الحادية عشر ، كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ويجوز حكم الأب على ولده وله والأخ على أخيه وله ، وحكى في الجواهر عن الشهيد الثاني وغيره انه من المسلمات . أقول : وحاصل الاستدلال على هذا المعنى هو ان الحكم بين الناس شهادة وزيادة ، اما كونه شهادة فلأنه يشهد ان هذا حقّ لفلان أو على فلان ، واما زيادته عليها فلأن الشهادة تتوقف على الحكم في إثبات المشهود به وهذا نفسه يثبت به المتعلق فحيث لا يجوز شهادة من ذكر لا يجوز الحكم . وفيه : انه كما قيل يكون قياسا وان تم ما ذكر اجماعا فهو والّا فالقياس باطل و